حرب الخليج الرابعة

الاحتمالات – الاستراتيجيات - التداعيات

اللواء الركن/ م. ماجد القيسي
عن الكاتب

مدير برنامج الامن والدفاع ودراسات مكافحة الارهاب في مركز صنع السياسات للدراسات الدولية والاستراتيجية

مع العقوبات الامريكية المتوالية على ايران والتصعيد العسكري والسياسي والاعلامي بين الطرفين، والهادف الى إخضاع ايران للقبول بالشروط الـ 12  التي اعلن عنها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في 21 ايار 2018، والتي ترفضها ايران بشكل قاطع بل اشترطت رفع العقوبات الامريكية والعودة للاتفاق النووي كخطوة اولى لايقاف التصعيد والبدأ بالمفاوضات. 
وفي ظل هذا السياق فإن الصراع بين الطرفين بدا يأخذ مسارات متعددة واحتماليات عديدة:
المسار الأول: هو استمرار العقوبات الامريكية  لخنق الاقتصاد الإيراني، والضغط عليها للتفاوض بشأن اعادة الاتفاق على برنامجها النووي والصواريخ البالستية وسياساتها في الإقليم، وقد أعلنت  ادارة ترمب مرات عدة  بان الولايات المتحدة الامريكية لا تنوي شن الحرب على ايران، رغم المحاولات الايرانية لجر الولايات المتحدة الامريكية لمواجهة عسكرية بغية ايجاد حل للازمة بشكل سريع، لأسباب تتعلق بالصعوبات التي يواجهها اقتصادها ومنع تصدير نفطها، لكن الادارة الامريكية تعتبر ان الحرب في  هذه المرحلة هي خيار مؤجل لكنها غير مستبعدة ( اذا حاولت ايران الاستمرار في التهديدات فانها ستواجه بعمليات حاسمة وخافقة) ويحتمل هذا المسار استخدام التكيكات ادناه لتحقيق اهداف الطرفيين: 
اولاً: عمليات حرب الوكلاء: وهي إستخدام الاذرع والشبكات الايرانية لإستهداف المصالح الامريكية بشكل غير مباشر في سوريا والعراق ودول الخليج، وقد تفسح الولايات المتحدة الامريكية الطريق امام اسرائيل لشن ضربات جوية على التواجد الايراني والمليشيات الداعمة لها في سوريا.
ثانياً: خصخصة الحماية والامن: فمن المحتمل قيام الولايات المتحدة الامريكية بحماية الموانئ والسفن من خلال شركات امنية خاصة لحمايتها من التهديدات التي قد تقع على غرار حادثة ميناء الفجيرة الاماراتي، او الطلب من بعض الدول والتي تمتلك مصالح في منطقة الخليج العربي ... .